ابن شبة النميري
296
تاريخ المدينة
وتبدلت من مساكن قومي * والقصور التي بها الآطام ( 1 ) كل قصر مشيد ذي أواس * تتغنى على ذراه الحمام ( 2 ) وبأهلي بدلت لخما وعكا * وجذاما وأين مني جذام ( 3 ) أقطع الليل كله باكتئاب * وزفير فما أكاد أنام ( 4 ) نحو قومي إذ فرقت بيننا الدار * وحادت عن قصدها الأحلام حذرا أن يصيبهم عنت الدهر * وحرب يشيب منها الغلام ( 5 ) ولقد حان أن يكون لهذا الدهر * عنا تباعد وانصرام ولحي بين العريض وسيع * حيث أرسى أوتاده الاسلام كان أشهى إلي قرب جوار * من نصارى ( في ) دورها الأصنام ( 5 ) يضربون الناقوس في كل فجر * في بلاد تنتابها الأسقام
--> ( 1 ) الشطر الثاني من هذا البيت مضطرب في الأصل . والاثبات عن الأغاني 1 : 28 - الآطام : جمع أطم ، وهي القصور والحصون ، وقال الأصمعي : الآطام : الدور المسطحة السقوف . ( 2 ) في الأصل " تتداعى على ذراه الحمام . . . والمثبت عن الأغاني 1 : 28 ط . دار الكتب . وفي رواية لابن عمار ذي أواش بالشين المعجمة كأنه أراد به أن هذه القصور موشاة أي منقوشة . و " أواس " رواية ابن إسحاق ، واحدها آس وهو الأصل . ( 3 ) في الأصل " وبقومي بدلت لحما وعكا " والشطر الثاني مضطرب والاثبات عن الأغاني 1 : 28 - عك - بفتح أوله - قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن - لخم وجذام : قبيلتان معروفتان ( الأغاني 1 : 28 حاشية رقم 1 ) . ( 4 ) في الأصل " أقطع الليل كله ذكريات " . واشتياقا فما أكاد أنام . وما أثبتناه عن الأغاني 1 : 29 ط . دار الكتب . ( 5 ) في الأغاني ط ص 29 " خشية أن يصيبهم عنت الدهر وحرب يشيب منها الغلام . ( 6 ) إضافة يستقيم بها الوزن .